علي أصغر مرواريد

213

الينابيع الفقهية

الغاصب العبد على مولاه فقتل قصاصا كان لمولاه أن يرجع بقيمة العبد على الغاصب لأنه قتل بجناية حدثت في يده . وكذلك إذا اشترى أمة حاملا ولم يعلم بحملها فماتت من الطلق رجع بأرش العيب لأنها ماتت من أوجاع الطلق وهي حادثة في يد المشتري . وإذا كان العبد مرتدا فقتل بردته فإنه يرجع على البائع لأنه قتل بردة كانت عند البائع ، هذا إذا لم يعلم بجنايته ثم علم بعد الشراء فأما إذا علم قبل الشراء ثم اشتراه مع علمه بجنايته فليس له رده لأن ذلك رضا منه بالعيب . وإذا اشترى عبدا وقد استحق قطع يده قصاصا أو سرقة ولم يعلم به المشتري فقطعت يده في يد المشتري ، فإنه يكون له الخيار إن شاء رده وفسخ البيع لأن القطع وجب في ملكه ، فإن رده رجع بجميع الثمن ، وإن علم ذلك قبل الشراء لم يرجع بشئ لأنه رضي بالعيب . العبد لا يملك شيئا سواء كان قنا أو مدبرا أو بعضه حرا فإن ما بقي منه مملوكا يملك وما تحرر منه ملك بحسابه . وأم الولد حكمها مثل ذلك ، فإن ملكه سيده شيئا ملك التصرف فيه ولا يملك الرقبة ، فإذا ثبت ذلك فمتى التقط شيئا أو احتش أو وجد كنزا فالكل لسيده ، وإن أباح له أن يطأ بملك اليمين جاز وإن لم يبح له لم يجز ، وإن أوصى له بشئ كانت الوصية باطلة . وإذا ملك أربعين شاة فحال عليه الحول كانت الزكاة على سيده . وإذا باعه وله مال فإن شرط أن يكون المال للمشتري صح وإن لم يشرط كان للمولى ، وروي أنه إن علم أن له مالا كان للمشتري وإن لم يعلم كان للسيد ، وقال بعض أصحابنا : إنه يملك فاضل الضريبة وأروش الجنايات التي تصاب في بدنه ، ولا خلاف بينهم أنه لا يلزمه الزكاة ولا الإطعام في الكفارات ، ومتى باعه سيده وفي يده مال وشرط أن يكون للمبتاع صح البيع . إذا كان المال معلوما وانتفى عنه الربا فإن كان معه مائة درهم فباعه بمائة